جواد شبر
107
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
ونظم المتنبي هذا وقال : كأن الهام في الهيجاعيون * وقد طبعت سيوفك من رقاد وقد صغت الأسنة من هموم * فما يخطرن إلا في فؤادي وقال النجاشي والشيخ في الفهرست ، له كتاب في علم الكلام . وعده ابن النديم في المتكلمين من الشيعة وقال : كان متكلما بارعا . قال الحموي : وكان الناشي يعتقد الإمامة ويناظر عليها بأجود عبارة فاستنفد عمره في مديح أهل البيت حتى عرف بهم ، واشعاره فيهم لا تحصى كثرة ، ومدح مع ذلك الراضي باللّه وله معه اخبار ، وقصد كافور الأخشيدي بمصر فامتدحه وامتدح ابن حنزابة وكان ينادمه . وفي الأعيان : وقيل وفد الناشي على عضد الدولة بن بويه وامتدحه فأمر له بجائزة سنيّة وأحاله على الخازن فقال ما في الخزانة شيء فاعتذر اليه عضد الدولة وقال : ربما تأخر حمل المال الينا وسنضاعف لك الجائزة متى حظر فخرج من عنده فوجد على الباب كلابا لعضد الدولة عليها قلائد الذهب وجلال الخز قد ذبح لها السخال وألقيت بين يديها فعاد إلى عضد الدولة وأنشأ يقول : رأيت بباب داركم كلابا * تغذيها وتطعمها السخالا فهل في الأرض أدبر من أديب * يكون الكلب أحسن منه حالا ثم حمل إلى عضد الدولة مال على بغال وضاع منها بغل ووقف على باب الناشي فأخذ ما عليه ثم دخل على عضد الدولة وأنشده قصيدته التي يقول فيها : ومن ظن أن الرزق يأتي بمطلب * فقد كذبته نفسه وهو آثم يفوت الغنى من لا ينام عن السرى * وآخر يأتي رزقه وهو نائم فقال له هل وصل المال الذي على البغل فقال نعم قال هو لك بارك اللّه لك فيه